وماذا بعد ؟!


الآن أنا جالسة فى غرفة ٍ يسودها الظلام ؛ ظلام ٌ يشبه ظلام المقابر فى سكونها.فالآن أستطيع القيام بنزع قناع هذه القوة التى كنت أصطنعها منذ بداية اليوم ؛والذى هو بالمناسبة كان أمر ٌ أحسد عليه اليوم.ولكنى لم أكن أعلم أنى بهذه الهشاشة؟! لم أكن أعلم أنى بهذا الوهن؟! فهناك غصة ٌ فى قلبى تؤلمنى كثيرا كثيراً ؛ تكاد تمزق أضلعى. فأنا أريد النواح! أريد الصراخ بأعلى صوت ٍ لدى فذاك الحزن أصابنى بالعلة فى جسدى.ولكن أتعلم ما المحزن هنا؟! أن كل هذه الأمور ليست بالمرهقة ؛ أجل كما سمعتم ليست بالمرهقة .هل تعرفون ما المرهق في الموضوع؟!أنه لا يوجد ذاك الشخص  المميز الذين تركضون نحوه .لايوجد شخص بعينه يستطيع أن يقتلع تلك الغصة التى لطالما أرهقتك من من جسدك .لايوجد ذلك الشخص الذى تجلس معه على إستراحة فى غابةٍ خضراء وتقوم بميل رأسك على كتفه....فهل يمكنك إلاجابة على سؤال فماذا بعد ؟! فماذا بعد يا عزيزى القارئ؟! هل أقوم بتحضير القهوة الخاصة بى وأنظر من نافذتى المطلة على حديقة منزلى الخاصة بى وزجاجها الغير نظيف ؟! أم أقرأ كتاباً على صوت أغنية من أغانى أم كلثوم ؟! حيث  نرى أبطال رواياتنا المفضلة لدينا يعبرون عن أحزانهم بمثل هذه الطريقة.أم نعتبره بمثابة مشهدٍ تمثيلى حين يجلس فيه البطل على مكتبه الخاص، محضراً لورقته و ممسكاً بقلمه  مع ضوء خافتٍ جداً وتكون فيها مطلع كتاباته 
" حسناً إنها ليست رواية لدوستويفسكي ولا مسرحية لشكسبير تنتهي  بإلقاء خطابه على محبوبته وهى تحتضر بين ضلوعه  ولا ذلك المشهد التمثيلى لشابٌ مستلقى على الأرض وتنزعج عيناه من آشعة الشمس الحارقة فى صيف المكان الذى يعيش فيه ولا تلك الخاطرة الموجوده فى مفكرة لفتاة تتحدث فيها عن شعورها لأول مرة تدخل فيها شقتها القديمة بعد مرور عشرون عاما ً من عمرها حيث تقول: لم يكن من السهل عليّْ الدخول لتلك الشقة المليئة بذكرياتى وأن أضع قدماى فيها  ؛ فمن الوهلة الأولى شعرت وأنا أضع ذلك المفتاح المعدنى المتآكل وسماع قلقلته أثناء فتحى  به يميناً ثم يمينا ً مرة ً أخرى وسماع صرير ذلك الباب الخشبى المتآكل  والدخول لتلك الشقة التى يعتريها التراب وخيوط العناكيب فى كل مكان ؛ فكنت دوماً اظن أن سعادتى سوف أجدها فى هذا البيت المتآكل "
فحالنا نحن مثل حال تلك النماذج الذى ذكرها ذاك البطل الممسك بقلمه  ؛ فجميعنا يعانى من لخبطة المشاعر وجميعنا ننبش فى الماضى ومتوقفين عند لحظةٍ معينةٍ سواء إن كانت تلك اللحظه لحظة موت عزيزٌ لك كموت محبوبة شكسبير ، أو لأحلامٌ توقعنا لأنفسنا الموت والخسارة إن لم تتحقق .فهناك شبحٌ فى حياة كلاً منا يطلق عليه شبح الماضى فهذا هو  الشبح الذى  يطاردنا جميعاً فى يقظتنا وفى منامنا فهو يجعل الساعه البيولوجية الخاصة بنا متوقفة تماماً حتى أصبحنا جثث ٌ متحركة ذو وجوه شاحبة ؛ لذلك فيجب التخلص منه قبل أن ينهى هو عليك.وأود إخباركم فى حقيقة الأمر انا وذلك الشبح ما زلنا فى هذا الصراع وحتى هذه اللحظة لا أعلم حقاً من سيفوز ؟!ولكن هناك دوماً إجابة على سؤالٍ وماذا بعد ؟!
 Jamalek Hadek
كاتب المقالة
مصرية الجنسية عمرى 22 عاماً مدونة عربية اقوم بمشاركة هواياتى للحمبع آلا وهى المطبخ ومشاركة آرائى فى كل ما يخصنا كفتيات إقرء المزيد Jamalek Hadek .

جديد قسم : خواطرى

إرسال تعليق